قد تبدأ قضية الاحتيال برسالة تحمل اسم بنك، أو متجر لا وجود له، أو منصة استثمار تعرض أرباحًا وهمية، أو حساب ينتحل صفة شركة أو شخص معروف. لكن معرفة أن الواقعة حدثت إلكترونيًا لا تكفي وحدها لتحديد العقوبة؛ إذ يجب أولًا معرفة الفعل الذي ارتُكب، والطريقة المستخدمة للحصول على المال، وما إذا كانت الواقعة تقتصر على الاحتيال الإلكتروني أم تتداخل مع جرائم أخرى مثل الاعتداء على وسائل الدفع أو التزوير الإلكتروني.
تقرر عقوبة الاحتيال الالكتروني في الإمارات المادة 40 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. ووفق النص النافذ، يعاقب مرتكب الاحتيال الإلكتروني بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة تتراوح بين 250,000 و1,000,000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، متى توافرت الحالة التي حددتها المادة.
ولا يعني ذلك أن كل خسارة مالية عبر الإنترنت تؤدي تلقائيًا إلى هذه العقوبة؛ فالمحكمة تنظر في الوقائع والأدلة والوصف القانوني للفعل، وقد تنطبق مواد أخرى إذا استُخدمت بطاقة أو بيانات دفع أو مستندات مزورة أو وسائل تقنية إضافية.
هل تواجه بلاغًا أو اتهامًا بالاحتيال الإلكتروني وتخشى أن تنطبق عليك عقوبات المادة 40 أو مواد أخرى أشد بسبب طريقة تنفيذ الواقعة؟ لا تعتمد على اسم البلاغ وحده؛ يمكن توجيهك إلى محامٍ مستقل لمراجعة الفعل المنسوب إليك والأدلة والمواد القانونية التي قد تنطبق على حالتك قبل تقدير موقفك.
جدول المحتويات
ما عقوبة الاحتيال الالكتروني في الإمارات؟
يمكن تلخيص العقوبة الأساسية الواردة في المادة 40 كما يلي:
| العنصر | الحكم وفق المادة 40 |
|---|---|
| الجريمة | الاحتيال الإلكتروني |
| الحبس | مدة لا تقل عن سنة |
| الغرامة | من 250,000 إلى 1,000,000 درهم |
| الجمع بين العقوبتين | ممكن وفق النص |
| الحكم بإحداهما فقط | ممكن وفق النص |
| الأساس القانوني | المادة 40 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 |
وبذلك فإن عقوبة النصب الالكتروني ليست رقمًا ثابتًا يطبق على جميع القضايا، وإنما يحدد الحكم في حدود النص بعد تقييم الواقعة والأدلة والظروف التي ثبتت أمام المحكمة.
كما ينبغي عدم الخلط بين هذه العقوبة وبين العقوبات الواردة في مواد أخرى من قانون الجرائم الإلكترونية ومكافحة الشائعات؛ فلكل جريمة رقم مادة وعناصر وعقوبة تختلف بحسب طبيعة الفعل.
متى تطبق المادة 40 الخاصة بالاحتيال الإلكتروني؟
تركز المادة 40 على الحصول بغير حق على مال أو منفعة أو سند أو توقيع باستخدام وسيلة رقمية، متى ارتبط ذلك بطريقة احتيالية أو باستخدام اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة عبر شبكة معلوماتية أو نظام إلكتروني أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات.
وعند دراسة الواقعة عمليًا، تظهر عدة مسائل أساسية:
استخدام وسيلة تقنية
يجب أن ترتبط الواقعة بشبكة معلوماتية أو نظام إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.
قد يكون ذلك، بحسب الواقعة:
- موقعًا إلكترونيًا.
- تطبيقًا.
- حساب تواصل اجتماعي.
- بريدًا إلكترونيًا.
- رابط دفع.
- منصة تداول.
- تطبيق محادثة.
- نظامًا إلكترونيًا آخر.
لكن وجود الهاتف أو الإنترنت في الواقعة لا يكفي وحده؛ المهم هو الدور الذي لعبته الوسيلة التقنية في تنفيذ الخداع والحصول على المال أو المنفعة.
وجود طريقة احتيالية أو صفة غير صحيحة
قد تتمثل الوسيلة في معلومات مضللة أو اسم غير حقيقي أو انتحال صفة لا يملكها الشخص.
ومن الأمثلة العملية التي تحتاج إلى فحص بحسب الأدلة:
- حساب ينتحل اسم بنك.
- شخص يدعي أنه موظف لدى جهة رسمية.
- متجر يعرض سلعة لا وجود لها أصلًا.
- منصة استثمار تستخدم بيانات أو نتائج وهمية.
- شخص ينتحل صفة وسيط أو ممثل شركة.
- موقع يشبه موقع جهة حقيقية بهدف إقناع المستخدم بالدفع.
ولا يكفي استخدام وصف «محتال» من أحد الأطراف لإثبات الجريمة؛ بل يجب أن تدعم الوقائع والأدلة الوصف القانوني.
حصول الفاعل أو غيره على مال أو منفعة
يرتبط النص بالاستيلاء بغير حق على مال أو منفعة أو سند أو توقيع، وليس بمجرد إرسال رسالة كاذبة دون النظر إلى نتيجة الفعل وبقية النصوص التي قد تنطبق عليه.
ومن هنا تبرز أهمية ربط:
- الرسائل.
- العرض.
- الصفة المستخدمة.
- التحويل.
- الحساب المستفيد.
- توقيت الواقعة.
- تصرفات الطرف الآخر قبل الدفع وبعده.
بعضها ببعض عند تقييم القضية.
هل كل عملية نصب عبر الإنترنت تخضع للمادة 40؟
ليس بالضرورة.
قد يستخدم الشخص عبارة «نصب إلكتروني» لوصف عدة أنواع مختلفة من الوقائع، بينما يكون الوصف القانوني الفعلي مرتبطًا بمادة أخرى أو بعدة مواد معًا.
على سبيل المثال، تختلف الحالات التالية:
- شخص استخدم حسابًا وهميًا لإقناع المجني عليه بتحويل المال.
- شخص حصل على بيانات بطاقة ثم استخدمها دون تصريح.
- شخص دخل إلى حساب مصرفي بغير حق ونفذ عمليات مالية.
- شخص أنشأ مستندًا إلكترونيًا مزورًا لدعم عملية الاحتيال.
- شخص استخدم مستندًا إلكترونيًا مزورًا وهو يعلم بتزويره.
- خلاف تجاري حقيقي حدث بعد تنفيذ جزء من العقد.
لذلك يبدأ تحديد عقوبة الاحتيال الالكتروني في الإمارات من تحديد الأفعال التي ثبتت أولًا، وليس من تسمية الواقعة فقط.
ما الفرق بين الاحتيال الإلكتروني والاعتداء على وسائل الدفع؟
هذه من أهم النقاط في قضايا الاحتيال المالي الإلكتروني.
إذا أقنع الجاني شخصًا بتحويل المال إليه باستخدام طريقة احتيالية أو اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، فقد تكون المادة 40 هي النص المركزي في تقييم الواقعة.
أما إذا تضمنت القضية استخدام بطاقة ائتمانية أو إلكترونية أو بطاقة مدينة أو وسيلة دفع إلكترونية أو بياناتها دون تصريح بقصد الحصول على أموال أو منافع، فقد تدخل المادة 15 الخاصة بالاعتداء على وسائل الدفع الإلكترونية.
وتقرر المادة 15 في الحالات التي يغطيها نصها الحبس والغرامة التي لا تقل عن 200,000 درهم ولا تزيد على 2,000,000 درهم.
| الحالة | المادة المحتملة | نطاق العقوبة الأساسية |
| الحصول على المال بطريقة احتيالية رقمية أو باسم أو صفة غير صحيحة | المادة 40 | حبس لا يقل عن سنة وغرامة 250 ألف–1 مليون درهم أو إحدى العقوبتين |
| الاعتداء على بطاقة أو وسيلة دفع إلكترونية أو بياناتها في الحالات الواردة بالنص | المادة 15 | الحبس وغرامة 200 ألف–2 مليون درهم |
لا يعني الجدول أن اختيار المادة يتم بصورة آلية، ولا أن كل واقعة تستخدم فيها بطاقة تخضع حتمًا للمادة 15. فقد تتعدد الأفعال في القضية الواحدة، ويحدد الوصف القانوني وفق الطريقة الفعلية التي ارتكبت بها الواقعة والأدلة المتاحة.
هل يمكن تطبيق أكثر من جريمة على الواقعة نفسها؟
قد تتضمن واقعة واحدة أفعالًا متعددة، ولذلك لا ينبغي افتراض أن المادة 40 ستكون النص الوحيد محل البحث في كل قضية.
فقد يرتبط الاحتيال، بحسب تفاصيل الواقعة، بـ:
- الاعتداء على وسائل الدفع الإلكترونية.
- الدخول غير المشروع إلى الحسابات أو الأنظمة.
- التزوير الإلكتروني.
- استعمال مستند إلكتروني مزور.
- انتحال صفة أو حساب.
- أفعال رقمية أخرى مستقلة.
قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية يتضمن نصوصًا مستقلة لهذه الأنواع من الأفعال، ولكل منها شروط وعقوبات خاصة.
لذلك لا يصح جمع عقوبات عدة مواد بصورة حسابية ثم اعتبار الناتج «عقوبة القضية»؛ إذ إن تحديد التهم والعلاقة بين الجرائم والعقوبة التي تقضي بها المحكمة يتوقف على وقائع الملف والتكييف القانوني.
هل يعاقب على الشروع في الاحتيال الإلكتروني؟
يتضمن المرسوم بقانون حكمًا عامًا بشأن الشروع في الجنح المنصوص عليها فيه، حيث تقرر المادة 57 معاقبة الشروع بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة.
وتظهر أهمية هذه القاعدة عندما تبدأ الأفعال التنفيذية للجريمة لكن لا تكتمل النتيجة التي كان الفاعل يستهدفها.
ومع ذلك، فإن تحديد ما إذا كانت الأفعال وصلت إلى مرحلة الشروع المعاقب عليه أو بقيت في نطاق أعمال لا يجرمها النص بهذه الصفة يحتاج إلى تقييم الوقائع الفعلية للقضية.
هل يمكن مصادرة الأجهزة أو الأموال في قضية احتيال إلكتروني؟
نعم، يتضمن القانون حكمًا خاصًا بالمصادرة.
تنص المادة 56، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية، على المصادرة في حالة الإدانة بالنسبة إلى الأجهزة أو البرامج أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب الجرائم، وكذلك الأموال المتحصلة منها، مع أحكام مرتبطة بحذف المعلومات أو البيانات وفق ما يقرره النص.
وقد تشمل المسألة بحسب القضية:
- جهازًا استخدم في تنفيذ الجريمة.
- برنامجًا أو وسيلة تقنية مرتبطة بالفعل.
- أموالًا ثبت أنها متحصلة من الجريمة.
ولا تعني مجرد حيازة جهاز أو وجود أموال في حساب شخص أن المصادرة ستطبق تلقائيًا؛ إذ يرتبط الحكم بالإدانة وبشروط المادة وصلتها بالأشياء أو الأموال محل المصادرة.
هل توجد تدابير أخرى إلى جانب الحبس والغرامة؟
يتضمن القانون كذلك تدابير جزائية مستقلة في المادة 59، ويجيز للمحكمة عند الحكم بالإدانة في جرائم القانون اتخاذ تدابير من بينها وضع المحكوم عليه تحت الإشراف أو المراقبة، أو حرمانه من استخدام شبكة معلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني أو وسائل تقنية المعلومات وفق الحالات والضوابط الواردة بالنص.
وهذه التدابير ليست جزءًا ثابتًا من عقوبة المادة 40 في كل قضية، وإنما تُبحث عند انطباق النص وبحسب ما تقضي به المحكمة.
لذلك من الأدق التمييز بين:
- العقوبة الأصلية للمادة 40: الحبس والغرامة أو إحداهما وفق الحدود التي حددها النص.
- المصادرة: تخضع للمادة 56 عند توافر شروطها.
- التدابير الجزائية: تخضع للمادة 59 عندما تقرر المحكمة تطبيقها.
ماذا لو ارتُكب الاحتيال من خلال شركة؟
وجود شركة أو شخص اعتباري في الواقعة لا يعني تلقائيًا أن المسؤولية تقع على كل مدير أو موظف فيها.
لكن المادة 58 تتناول المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري، وتقرر مسؤوليته بالعقوبات المقررة عن الأفعال المخالفة للقانون متى توافرت الشروط التي حددها النص، ومنها ثبوت علمه بالفعل وارتباط وقوع الجريمة بإخلاله بواجبات الإدارة.
لذلك يجب التمييز بين:
- المالك.
- المدير المسجل.
- المسؤول عن الإدارة الفعلية.
- الموظف الذي نفذ عملية محددة.
- صاحب الحساب المستفيد.
- الشخص الذي استخدم النظام أو الأجهزة.
ولا يكفي المسمى الوظيفي وحده لحسم المسؤولية الجنائية.
هل مجرد وصول الأموال إلى الحساب يثبت جريمة الاحتيال؟
لا يمكن تحديد المسؤولية من حركة مالية واحدة بمعزل عن بقية الوقائع.
في القضايا التي تمر فيها الأموال عبر حسابات متعددة، قد تحتاج جهة التحقيق إلى فحص:
- من يملك الحساب.
- من كان يسيطر عليه فعليًا.
- سبب وصول الأموال إليه.
- هل كان يعلم بمصدرها؟
- ما الذي حدث للمبلغ بعد استلامه؟
- ما علاقة صاحب الحساب بالمحادثات أو الإعلان أو المنصة؟
- هل حصل على منفعة؟
- هل أعاد تحويل الأموال لطرف آخر؟
ولذلك فإن وجود تحويل مصرفي يمثل دليلًا مهمًا في تتبع الواقعة، لكنه يجب أن يقرأ مع بقية الأدلة قبل استخلاص المسؤولية القانونية.
هل تتضمن الواقعة بطاقة دفع أو اختراق حساب أو تزويرًا إلكترونيًا أو انتحال صفة إلى جانب الاحتيال؟ قد لا تكون المادة 40 هي النص الوحيد محل البحث؛ تعرّف إلى قضايا الجرائم الإلكترونية في الإمارات لفهم الأنواع القانونية التي قد تتداخل مع الواقعة.
هل تختلف عقوبة الاحتيال الالكتروني في الإمارات بحسب قيمة المبلغ؟
المادة 40 تحدد نطاق العقوبة الأساسي دون أن تجعل قيمة المبلغ وحدها جدولًا مستقلاً يربط كل مبلغ بعقوبة محددة.
لذلك لا توجد في المادة 40 صيغة من نوع:
- أقل من مبلغ معين = عقوبة محددة
- أكثر من مبلغ معين = عقوبة أخرى تلقائيًا.
وتظل قيمة الأموال جزءًا من وقائع القضية، لكن لا ينبغي اختراع شرائح عقابية غير موجودة في النص.
هل يختلف الحكم إذا كان الاحتيال عبر متجر أو منصة استثمار؟
نوع المنصة لا يغير المادة 40 تلقائيًا.
فالأسئلة القانونية الأهم هي:
- هل استخدمت طريقة احتيالية؟
- هل استُخدم اسم كاذب أو صفة غير صحيحة؟
- هل حصل شخص على المال أو المنفعة بغير حق؟
- ما دور الوسيلة التقنية؟
- هل توجد أفعال إضافية تخضع لنص آخر؟
لذلك قد تكون الوقائع المتعلقة بمتجر وهمي أو منصة تداول أو وظيفة مزيفة أو حساب منتحل متقاربة من حيث الوصف العام، لكنها قد تختلف قانونيًا عند فحص الأدلة وطريقة التنفيذ.
كيف تُثبت واقعة الاحتيال قبل بحث العقوبة؟
قبل الوصول إلى سؤال العقوبة، تحتاج القضية إلى إثبات الفعل نفسه وصلته بالمتهم.
وقد تشمل الأدلة المهمة بحسب الوقائع:
- المحادثات.
- رسائل البريد الإلكتروني.
- بيانات الحسابات.
- روابط المواقع.
- الإعلانات.
- التحويلات المصرفية.
- إيصالات الدفع.
- بيانات المستفيد.
- المستندات الإلكترونية.
- معلومات المنصة.
- التقارير الفنية عند وجودها.
- تسلسل زمني يربط الخداع بالدفع.
ولا يوجد دليل واحد يصلح لجميع القضايا؛ فقد تكون قيمة المحادثة مرتفعة في واقعة، بينما يكون مسار التحويل أو البيانات التقنية أكثر أهمية في واقعة أخرى.
لمن تعرض للواقعة ويريد معرفة ما الذي ينبغي حفظه أولًا، يمكن الانتقال إلى دليل تعرضت للنصب الإلكتروني في الإمارات: ماذا تفعل فورًا؟
متى تحتاج إلى محامٍ في قضية الاحتيال الإلكتروني؟
تزداد أهمية المراجعة القانونية عندما:
- وصل استدعاء من الشرطة أو النيابة.
- نُسب إليك استخدام حساب أو رقم أو جهاز في الواقعة.
- استقبل حسابك أموالًا مرتبطة بالبلاغ.
- تتداخل المادة 40 مع وسائل دفع إلكترونية.
- تتضمن القضية أكثر من متهم أو أكثر من حساب.
- يوجد عنصر خارج دولة الإمارات.
- استُخدمت شركة أو منصة تجارية في الواقعة.
- توجد مستندات أو فواتير يثار حولها التزوير.
- لا يتضح هل الواقعة احتيال جنائي أم نزاع تعاقدي.
- صدر حكم وتحتاج إلى فهم آثاره أو طرق الطعن المتاحة.
يمكن للمحامي المستقل مراجعة الاتهام والأدلة والمواد القانونية التي يستند إليها الملف، وشرح الفرق بين العقوبة النظرية الواردة في النص وما يمكن أن يكون محل بحث في القضية الفعلية.
ولا يمكن تحديد العقوبة النهائية لشخص بعينه من عنوان البلاغ أو قيمة المبلغ فقط.
كيف يساعدك دليل المحامين الجنائيين في الإمارات؟
دليل المحامين الجنائيين في الإمارات منصة معلومات وربط مستقلة، وليس مكتب محاماة.
إذا كنت تواجه بلاغًا أو اتهامًا يتعلق بالاحتيال الإلكتروني، أو كنت مجنيًا عليه وتحتاج إلى فهم المواد القانونية المرتبطة بالواقعة، يساعدك الدليل على الوصول إلى محامٍ مستقل يعمل في قضايا الجرائم الإلكترونية بحسب نوع القضية والإمارة.
يكفي في التواصل الأول ذكر:
- صفتك في القضية: متهم أم مجني عليه.
- الإمارة.
- المرحلة الحالية: بلاغ، تحقيق، محاكمة أو حكم.
- نوع الواقعة.
- هل توجد تحويلات أو وسائل دفع إلكترونية؟
- وصف مختصر دون مشاركة بيانات دخول أو مستندات شديدة الحساسية.
أسئلة شائعة عن عقوبة الاحتيال الالكتروني في الإمارات
كم تبلغ عقوبة الاحتيال الإلكتروني في الإمارات؟
تنص المادة 40 على الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة من 250,000 إلى 1,000,000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، عند ثبوت جريمة الاحتيال الإلكتروني بالشروط التي يحددها النص.
هل عقوبة النصب الإلكتروني هي السجن أم الغرامة؟
يجوز وفق المادة 40 الحكم بالحبس والغرامة معًا أو بإحدى العقوبتين، ضمن الحدود التي قررها النص. والحكم الفعلي يتحدد من المحكمة بحسب القضية.
هل استخدام بطاقة شخص آخر يدخل ضمن عقوبة الاحتيال الإلكتروني؟
قد تخضع الواقعة للمادة 15 الخاصة بالاعتداء على وسائل الدفع الإلكترونية إذا توافرت الأفعال والشروط التي حددها النص، وقد تتداخل معها مواد أخرى بحسب طريقة التنفيذ.
ما عقوبة استخدام وسيلة دفع إلكترونية دون تصريح؟
تقرر المادة 15، في الحالات التي يغطيها النص، الحبس والغرامة من 200,000 إلى 2,000,000 درهم. ويجب مراجعة الفعل المحدد قبل القول بانطباق المادة.
هل يعاقب على محاولة الاحتيال الإلكتروني إذا لم يتم تحويل المال؟
يتضمن القانون قاعدة لمعاقبة الشروع في الجنح المنصوص عليها فيه بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة، لكن تحديد وجود شروع من عدمه يتوقف على الأفعال التي تمت فعليًا.
هل يمكن مصادرة الجهاز المستخدم في الاحتيال الإلكتروني؟
تجيز المادة 56 المصادرة عند الإدانة بالنسبة إلى الأجهزة والبرامج والوسائل المستخدمة في الجريمة والأموال المتحصلة منها، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية والشروط الواردة في النص.
هل مدير الشركة مسؤول عن احتيال ارتكبه موظف؟
ليس تلقائيًا. تتطلب مسؤولية المسؤول عن الإدارة الفعلية توافر شروط المادة 58، ومنها ثبوت العلم بالفعل وارتباط الجريمة بإخلاله بواجباته الإدارية وفق النص.
هل كل خسارة من متجر إلكتروني تعتبر احتيالًا؟
لا. قد يكون الخلاف مدنيًا أو تجاريًا إذا كان التعامل حقيقيًا ثم حدث إخلال لاحق. تطبيق المادة 40 يتطلب فحص الطريقة الاحتيالية أو الاسم أو الصفة المستخدمة وعلاقة ذلك بالحصول على المال.
هل عرفت العقوبة المقررة قانونًا لكنك ما زلت لا تعرف أي مادة قد تنطبق على وقائع قضيتك أو كيف تُقرأ الأدلة والاتهامات معًا؟ أرسل معلومات أولية محدودة عن صفتك ومرحلة القضية والإمارة ليتم توجيه طلبك إلى محامٍ مستقل يعمل في قضايا الجرائم الإلكترونية.
تبدأ عقوبة الاحتيال الالكتروني في الإمارات من المادة 40، التي تقرر الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة من 250,000 إلى 1,000,000 درهم أو إحدى هاتين العقوبتين. لكن هذه ليست إجابة نهائية لكل واقعة تحمل وصف «النصب الإلكتروني»، لأن طريقة تنفيذ الجريمة قد تستدعي البحث في مواد أخرى أيضًا.
إذا استخدمت بطاقة أو وسيلة دفع إلكترونية أو بياناتها دون تصريح، فقد تصبح المادة 15 ذات صلة. وإذا لم تكتمل الجريمة فقد تثار أحكام الشروع، وعند الإدانة قد تثار المصادرة أو بعض التدابير الجزائية عندما تتوافر شروطها.
لذلك لا ينبغي تقدير العقوبة من مبلغ التحويل أو اسم البلاغ وحدهما. الأهم هو تحديد الفعل الإلكتروني المنسوب للشخص، والأدلة المرتبطة به، ودوره في الحصول على المال أو استخدام وسيلة الدفع، والمواد القانونية التي تنطبق على الوقائع الفعلية.
تنويه: المعلومات الواردة للتوعية القانونية العامة، ولا تمثل رأيًا قانونيًا خاصًا أو تقديرًا للعقوبة التي قد تصدر في قضية بعينها.
المصادر الرسمية
- بوابة تشريعات دولة الإمارات – المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وفق النسخة الرسمية المعروضة بآخر تحديث تشريعي في 4 أبريل 2024.
- وزارة العدل الإماراتية – قائمة التشريعات الجزائية الخاصة، وتتضمن المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021.

راجع المحتوى قانونيًا: الدكتور المحامي المستشار محمد عبد الحميد الرملاوي
محامٍ بالنقض، مستشار قانوني ومحكم معتمد، لديه خبرة مهنية ممتدة منذ عام 1992 في ملفات جنائية ومدنية وتجارية وعمالية وشرعية، إضافة إلى التحكيم وصياغة المذكرات والدعاوى. حاصل على دكتوراه مهنية في التحكيم الدولي، ومحكم معتمد لدى المركز الإسلامي الدولي للصلح والتحكيم، ويمتلك خبرة مهنية في الإمارات وسلطنة عمان ومصر.
تأتي مراجعته للمحتوى لدعم الدقة القانونية والوضوح، مع التأكيد أن تقييم كل قضية يعتمد على وقائعها وأدلتها ومرحلتها الإجرائية.